
كاتب الخبر : العيناويهـ / نفى جيش الاحتلال الأمريكي استخدم الفوسفور الأبيض في غارة جوية شنها الأسبوع الماضي في أفغانستان وأدت إلى مقتل مدنيين غربي البلاد.
ونفى الكولونيل جريج جوليان المتحدث باسم القوات الأمريكية نفيا قاطعا استخدام هذه المادة في حادث الأسبوع الماضي، وأضاف أنه لا يستطيع القول بأن "المتمردين قد استخدموها".
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" عن نادر نادري عضو مفوضية حقوق الإنسان في أفغانستان :"الأطباء الذين يعالجون مصابين في الغارة في اقليم بالا بولوك بولاية فرح (غرب أفغانستان) قد ذكروا وجود حروق غريبة يعتقدون أنها قد نجمت عن الإصابة بمادة تشبه الفوسفور الأبيض.
واستخدام مادة الفوسفور الأبيض ـ الذي يشتعل فور تعرضه للهواء ويمكن أن يلتصق بالجلد مسببا حروقا شديدة ـ مسموح به قانونيا في ساحة الحرب للإضاءة أو لخلق ستار حاجب من الدخان.
غير أن هناك جدلا شديدا ومتواصلا حول استخدام هذه المادة في مناطق مأهولة لإجبار مقاتلي العدو على الخروج من مخابئه.
وأثارت هذه المعركة حنقا شديدا بسبب عدد ضحاياها من المدنيين، ودعا الرئيس الأفغاني حامد كرزاي القوات الأمريكية إلى وقف جميع غاراتها الجوية متهما إياها بقتل أكثر من 100 وربما يصل العدد إلى 130 مدنيا
ومن ناحية أخرى قال الجنرال دافيد بيتريوس قائد القيادة المركزية في الجيش الأمريكي إنه عين عميدا في الجيش للتحقيق في استخدام الضربات الجوية في أفغانستان.
وأضاف الجنرال بتريوس أنه يتوجب على القوات الأمريكية التصرف بحساسية شديدة، وأن تضمن ألا تؤدي خطواتها التكتيكية إلى الإضرار ـ كما قال ـ بأهدافها الاستراتيجية.
وكان الجنرال يرد على دعوة الرئيس الأفغاني حامد كرزاي لوقف هذه الغارات، والتي قال إنها تقتل المدنيين وتعرقل خطة مكافحة الإرهاب.
إلا أن الجنرال بيتريوس صرح لتليفزيون فوكس الأحد إن التحقيق قد أظهر أن طالبان هي المسؤولة في النهاية عن مقتل المدنيين مؤخرا في إقليم فرح.
وقال الجنرال: انتقلت طالبان إلى هذه القرى تريد ابتزاز أموالها، وانتهى الأمر بقتل ثلاثة من سكانها، ثم الاشتباك مع رجال الشرطة الأفغانية، مما دفع حاكم الإقليم إلى طلب المساعدة من الجيش الأفغاني وقوات الائتلاف.
واستطرد أنه قد تم استخدام القنابل في المعركة العنيفة التي جرت الأسبوع الماضي مما أدى إلى مقتل أفراد من طالبان وبعض المدنيين الذين يبدو أن طالبان أجبرتهم على البقاء في منازلهم بينما كان مقاتلوها يطلقون منها النيران.
........
