شبكة الضالع نيوز الإخباريه :اليمن قالت كلمتها لتنال اليمن شرف الترتيب الخامس في دخول وفدها الرياضي ميدان العرض ليلة العرس الأولمبي..
وهذه مفاجأة لم يتوقعها أحد بما في ذلك الزميل علي الريمي وصولاً إلى الأستاذ جمال الخولاني وهو الضليع باللغة الصينية. ومع الأمنيات بالتوفيق لممثلينا في أولمبياد بكين التي اكتشفنا على حين غرة أن اسمها (بيجين)، كان الافتتاح الأولمبي مبهراً ومفاجئاً ببساطته وفخامته ودلالات العروض التي حملها..
والأكثر مفاجأة - بالنسبة لي على- الأقل أننا لم نشاهد في العرض ولو تنيناً واحداً أو حتى حنشاً صغيراً بعد أن فلق رؤوسنا الإعلام الغربي ومشتقاته بالحديث عن التنين الصيني وتلك المشاهد التعيسة التي التي قيل أنها تسربت من البروفة الأخيرة لحفل الافتتاح والتي امتلأت عن آخرها بالتنانين (جمع تنين).
ولعل التفسير المقبول لغياب التنين ورموزه عن الحفل رغم حضورها في التراث الشعبي الصيني أن إخواننا المنظمين آثروا إبراز الإنجازات الحضارية لأمتهم ابتداء من اختراع الورق إلى الحروف الكتابية والبوصلة الحديثة المغناطيسية وصناعة الحرير، أما التنين وهو الحيوان الأسطوري ذو الجسم الأفعواني والرأس المخيف الذي ينفث ألسنة اللهب كما تصفه (الحزاوي) فقد تم حجبه وإخفاؤه مثل (الفضيحة)..
هذا الدرس الصيني يحتاج منا إلى دراسة إذا كنا لا نزال صالحين للدراسة، فالمغزى والدلالة وتقول أن مكانة الشعوب والأمم تقاس بما قدمته من إسهامات في بناء الحضارة الإنسانية الحديثة وهي حضارة العلم والتقدم التكنولوجي وسوى ذلك ليس له اعتبار في ميزان التفوق الحضاري، وبإمكاننا أيضاً أن نقرأ في هذه الرسالة إذا كنا مانزال نجيد القراءة - روحانية التقدم الحضاري التي تستمد من سبق الماضي عزيمة الإنجاز والإبداع والابتكار في الحاضر وتستثني الخرافات والهرطقات التي تورث العقم الفكري والروماتيزم الذهني.
ومع هذه القراءة علينا تذكر - إذا كانت لا تزال عندنا ذاكرة - حقيقة أن التقدم الحضاري لا يصنعه ترف المعمار أو التباهي بناطحات للسحاب بنيت بعرق ودموع ودماء العمالة الآسيوية .. فبناء عقل عالم واحد أفضل ألف مرة من بناء مركز تجاري تخليداً لذكرى علي بابا أو الشاطر حسن، وبناء جيل مبدع ومبتكر خير وأبقى من استيراد مصانع بالآلاف لاتنتج غير التلوث والفشل والاعتماد على الخام والخبرة الأجنبية.
علينا بالفعل إعادة القراءة ليس للرسالة الصينية فحسب بل ورسائل الأمم المتقدمة جميعاً..
وإلى ذلك الحين أترككم في دعة وسلام مع (الحزاوي) المجيدة .. أما إنجازات هذه الأمة فلها رب يرحمها.
حصريأ .. جميع الحقوق محفوظة للضالع نيوز
ناقل الخبر مراسل الضالع نيوز
صقر الضالع